8 نوفمبر 2010

أنتخابات الشعب 2010 والحزب الوطنى

منذ أن قررت الأتجاه للعمل السياسى من داخل الأحزاب عام 1995 قرأت بضعة كتب عن الأحزاب البريطانية والأمريكية والفرنسية لكى أختار الحزب الذى يؤمن بفكرة أنه حزب ويعمل بجدية من أجل التداول السلمى للسلطة عن طريق صناديق الأقتراع ثم أخترت التوجه إلى حزب العمل الحصان الأسود فى ذلك الوقت وتعلمت من الكتب والعمل الحزبى أن الحزب عبارة عن مجموعة من الأفراد يتفقون فيما بينهم على أيديولجيتهم وعلى برنامج يقومون بعرضه على المواطنين لأكتساب تأيديهم أثناء الأنتخابات ومن يقع عليه ترشيح الحزب لتمثيله ورفع لواءه يجتمع حوله بقيت الأعضاء يدعمونه ويناصرونه حتى يحقق النجاح الذى هو نجاح للحزب كله وحتى الأمس كان هذا تفكيرى ولكن فوجئت لما أعلن الحزب الوطنى أسماء مرشحيه لأنتخابات مجلس الشعب القادمة بأنه قام بترشيح أكثر من عضو على المقعد فى بعض الدوائر وأطلق عليها أسم الدوائر المفتوحة وأصابتنى الدهشة وفضلت أن أكتم دهشتى فى نفسى لعل حدث تطور فى العمل الحزبى وقامت الأحزاب البريطانية والأمريكية وغيرهم من أحزاب العالم بهذ ة الخطوة ولكنها لم تصل إلى مسامعى فيتهمنى الجالسين حولى بالتخلف والرجعية وفضلت الأستماع إلى تعليقاتهم فقال قائل ليس له أى ميول حزبيه أنهم يقلدون الأخوان المسلمين فقلت له إن الحزب الوطنى هو الذى يملك السلطة وبها يقوم بألغاء ترشيح بعض الأخوان أو الحد من مندوبيهم فى اللجان لذلك يدخل الأخوان المسلمين بمرشح أساسى وأثنان أو ثلاثة أحتياطى لتغطية اللجان الأنتخابية فقال آخر ينتمى إلى الحزب الوطنى إنها خطة ذكية لتفتيت الأصوات حتى يتم أسقاط مرشح الأخوان فقلت له إذا كان الأمر كما تقول فلماذا تعدد المرشحين للحزب الوطنى على مقعد واحد فى دائرة خالية من مرشحى الأخوان ؟ كما أن أصوات الأخوان فى حصالة تزيد ولا تنقص فرد ثالث ما رأيك أنت  ؟ فقلت له إن الموضوع يحتاج إلى تفكير ودراسة لكى نعلم المخزى مما قام به قيادات الحزب الوطنى وتركتهم وذهبت مسرعا إلى النت أبحث عن الأحزاب فى أمريكا وأنجلترا وأسبانيا حتى الأحزاب الصهيونية ولما غلب حمارى طلبت من النت الأحزاب المهلبية فكتب لى المهلبية بالمكسرا ت ولكن سرعان  ما أراح عقلى وقلبى وعناء البحث على النت الحاج صفوت الشريف ووصف ما جرى داخل الحزب ( بأنه عملية تنظيمية غير ما سبوقة داخل أى حزب سياسى ) وأعلن أحمد عز رحم الله والده وأدخله فسيح جناته (( أن كل المرشحين الذين تقدم بهم الحزب هم مرشحون أصليون ولا يوجد ثمه مرشح أصلى ومرشح أحتياطى )) ومن بين السطور نعلم أن الحزب الوطنى الذى أستطاع هدم الكثير من الأحزاب سواء بالترغيب أو الأغلاق والترهيب ولم يستطع هدم منافسة اللدود الأخوان المسليمين لتنظيمهم القوى المستند على قواعد شعبية قرر هدم نفسه وما يحدث الآن بوادر أنقسام بداخل الحزب بين القيادات الرئيسية التى فقدت السيطرة على الأمور بداخلها فظهر خلافهم فى أنتخابات برلمانية ينظر العالم كله إليها ليخرج لنا هذه الصورة الهزلية .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق